بسم الله الرحمن الرحيم
اخـتـيـاراتـنـا تـحـدد طـريـقـنـا
هناك أمور في حياتنا تسير دون تدخل مننا فيها فهي من صنع الله - عز وجل - وحده دون أن يجعل للإنسان دخل فيها .. ومن هذه الأمور شكل الإنسان الخارجي فهو ليس باختياره بأي حال من الأحوال .. كما لم يختار نوعه ذكر كان أو أنثى .. وليس من اختياره الهيئة الخارجة أيًا كان شكلها ولم يختر أن يكون سليم الجسد أو عليل .
وكما أن هذه الأمور بيد الله - سبحانه وتعالى - وحده فهو أيضًا لا يحاسب عليها فكلنا - بنو أدم - متساويين أمام الله لا يفرق بين رجل وامرأة طويل وقصير أبيض وأسود لا يحاسبنا على أشكالنا ولكنه يحاسبنا على التقوى له - عز وجل - لأن التقوى هي اختيار الإنسان بعبادته فكان أمامه طرق مختلفة في الحياة أختار منها طريق التقوى لله - عز وجل - في القول والعمل .
لنا حريتنا المطلقة في الاختيار فلقد بين الله لنا الطرق كلها ووضعها في الدنيا طرق الخير والتي بعث رسله يرشدون إليها ويحذرون من عواقب اتخاذ طرق البعد عن الله ثم بعد ذلك ترك لنا الحرية المطلقة لنختار بأدينا وعقولنا أي السبل نسلك لنصل إلى غايتنا التي تحددها نوعية اختياراتنا .
ولذلك لا يجب أن نولي كا اهتمامنا - ولا جزء يسير منه - لمظاهر وشكل لا دخل لنا فيه ولا يحاسبنا الله على اساسه ولن نصل به إلى شيء ذات قيمة فعلية ولنركز اهتمامنا كله على اختياراتنا في الحياة ونتحرى أقضل الاختيارات التي ستوصلنا إلى طريق قويم في الدنيا والأخرة .
ولنحمد الله - سبحانه وتعالى - على حرية الاختيار - التي فضل الله بها الإنسان على كل مخلوقاته - بالاختيار الصحيح .. ولنعرف ان حرية الاختيار في اساسها مسئولية كبيرة على كاهلنا حتى في ابسط الأمور ...
لأن وفقًا لاختياراتنا يتحدد طريقنا .