الخميس، يناير 22، 2009

خواطري مع " مريم "

بسم الله الرحمن الرحيم


خواطري مع " مريم "



ترددت كثيرًا قبل الكتابة في هذا الأمر رغم أن الموضوع لن يتعدى مجرد خواطر عادية غير متخصصة أو مفسرة فقط خواطر محبة ولكن عليّ أن أعترف أن الأمر أكبر مني بكثير .
أتحد عن خواطري مع سورة من سور القرآن الكريم أحببتها بشكل كبير أستمع إليها كثيرًا وأشعر براحة كبيرة خاصة في لحظات ضيقي فتكون بلسم الروح وشفاء لجروح النفس والقلب طبعًا كل سور القرآن الكريم عظيمة فهي كلمات الله – سبحانه وتعالى – لنا ولكن هذه السورة " سورة مريم " أشعر فيها بأشياء كثيرة مختلفة عن باقي القرآن وعندي قناعة أن لكل سورة هدفها ولها ما يمكن استخلاصه منها لتطبيقه في حياتنا .. وهذه السورة بشكل خاص أشعر بمدى تركيزها على الدعاء وقيمته وتلازمه مع العبادة والعمل الصالح فالدعاء كان صلة رزق الله – عز وجل – بها نبيه زكريا ونبيه إبراهيم – عليهما السلام – الذرية ، وذرية من الأنبياء أيضًا واقترن الدعاء بعبادة وعمل – والدعاء في حد ذاته عبادة حتى مع تأخر الاجابة لحكمة لا يعلمها إلا مجيب الدعاء - .
هذا مع ذكر قصة السيدة " مريم " – عليها السلام – البتول الطاهرة المطهرة وقصتها ودائمًا أتمنى لو إنتهجت نهجها في عبادة الله – سبحانه وتعالى – وخدمتها لعباد بيت المقدس .. فهي العابدة الزاهدة المخلصة والعاملة في سبيل الله فيما يرضي الله – عز وجل - .
أشعر أن الجزئية التي تتحدث عن السيدة " مريم " – عليها السلام – هي رسالة لكل فتاة بشكل خاص وكل إنسان بشكل عام .. كما إنها تطهير للبتول مما قيل في حقها وتوضيح لمكانة نبي الله " عيسى – عليه الصلاة والسلام – فهو عبد الله ورسوله .
وبها تنوع قدرة الله – العلي القدير – في الخلق فهو خالق آدم - عليه السلام – بلا أب أو أم ،وخالق عيسى – عليه الصلاة والسلام – من أم دون أب ، وخالق يحيى – عليه السلام - من أم عاقر واب كبير السن .
سورة رائعة غاية في الروعة وتعجز كلماتي الضئيلة أن تلم بكل ما في السورة من جمال ولو بجزء يسير منه .. وهذه بعض الخواطر البسيطة من هذه السورة العظيمة التي لا يستطيع أحد أن الإلمام بكل ما فيها من جماليات حالها حال القرآن الكريم ككل كلام الله – سبحانه وتعالى - .

الحمد لله على نعمة القرآن الكريم
الحمد لله على نعمة حفظ القرآن الكريم .

الأربعاء، يناير 21، 2009

مفاهيم مغلوطة 4

بسم الله الرحمن الرحيم


مفاهيم مغلوطة 4


من المفاهيم المنتشرة لدى كثير من الناس ومن حديثي الزواج تحديدًا أن إنجاب الأطفال وتربيتهم لا تحتاج إلى خبرة ومعرفة وقراءة كتب تربية مختصة بهذا الأمر فهو – من وجهة نظرهم – أمر فطري مع كل الآباء والأمهات فهم عندما يصبحوا أباء وأمهات يتحولوا مباشرة إلى مربيين على أعلى قدر من الجودة وهذا أمر غير صحيح بشكل تام خاصة في زمننا هذا الذي اختلفت فيه الفطرة السليمة بل وأختفت لدى الكثرين أو أصابها تشوه ما – إلا من رحم ربي – خاصة مع التقدم في العمر ومع عادات وتقاليد مكتسبة مضرة بالفطرة أكثر منها نافعة فلم يعد أهالي زمان الذين قد لا يعرفون القراءة والكتابة ولكنهم على قدر من الوعي الفطري الذي يمكنهم من إخراج أجيال متميزة جدًا .. فنحن الآن في حاجة إلى المعرفة والقراءة في فن التعامل مع الأطفال وتربيتهم والتعرف على إمكانية صنع نفسية سليمة لهم مع كل المتغيرات المحيطة بنا حتى نستطيع إخراج أجيال متميزة بداية من الصحة النفسية مرورًا بالجسدية والعقلية بطبيعة الحال لكي يستفيد منهم المجتمع بعد ذلك فيجب إستغلال فترة الخطوبة مثلا لمعرفة كيفية بناء أسرة وحياة زوجية سليمة فهذه خطوة لتهيئة جو مناسب لطفل جيد وعندما يحدث الحمل يجب معرفة كيفية تربية الأطفال منذ نعومة أظفارهم وتنشأتهم تنشأت سليمة صحيحة من بدء تكوين الوعي لديهم إلى أن يصبحوا على قدر من تحمل مسئولية عواقب اختياراتهم .

دعوة للقراءة و المعرفة قبل الإنجاب في محاولة لمنع المشاكل التي تنتج عن تربية جيل بدون وعي وتفهم لخطورة مسئولية تحمل إخراج جيل المستقبل .

الأحد، يناير 18، 2009

فضفضة


بسم الله الرحمن الرحيم


يقولون دائمًا أن الفرج يولد من رحم الإبتلاء
وهذا ما أشعر به كثيرًا
لا يهم ما بي الآن من آلم
من جرح وحزن وإنهيار وأحساس بالفشل
ما يهم أن لدي بداخلي ما يقول لي أن هذا كله خير
رسائل كثيرة تمر بنا لتخبرنا بأن الله هنا
حي قيوم يرى ويسمع
يدبر شئوننا على خير ما يرام
فقط يترك لنا الأختيار والأخذ بالأسباب
ليأتي الخير من عنده
من حيث لا نحتسب
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

-----------------------

طول عمري موجود عندي أمل غريب
أحيانا بستغرب من أين اكتسبته ؟؟
ام إنه ليس مكتسب ؟؟
لا أعرف
لكن في بعض لحظات عمري كنت بحس أن بقعة الأمل الموجودة جوايا بتتخنق
بتحتضر .. بحس بيها بتهاجمني وكأني كائن غريب عن ما يحيط بي لوجودها داخلي
لكنها تنتصر في كل مرة وتعود لتحتل مكانة لا بأس بها في حياتي من جديد
تلك الأيام أشعر بها تنسحب من داخلي
لكنها تقاوم .. تقاوم بشدة بعنف
لدرجة بتعذبني
بحس أن دماغي هاتنفجر فجأة ومش هاقدر أسيطر عليها
في أحساس جوايا بيقول أن لو بقعة الأمل راحت هانتهي

الثلاثاء، ديسمبر 30، 2008

لك الله يا غزة .. وبعد ؟؟



بسم الله الرحمن الرحيم


لك الله يا غزة .. وبعد ؟؟


بداية الأسبوع الجاري كانت بداية أليمة جدًا على نفس كل إنسان عربي تابع وشاهد ما حدث ويحدث حتى هذه اللحظة في غزة من دمار وقتل للأبرياء والأطفال والدماء التي تهدر بلا حساب على أيدي الصهاينة خاصة مع الموقف السياسي الدولي بشكل عام والعربي بشكل خاص ومخجل وهذه هي أقل كلمة تحمل شيء من التهذيب يمكن أن تطلق على مواقف الساسة العرب فبدلا من توحيد الصف والكلمة تحول الأمر بدلا من صراع عربي إسرائيلي لرفض ما يحدث هناك في غزة أصبح الصراع عربي عربي ..!!

أيعقل أن نترك أخواننا تراق دماءهم الطاهرة ونقف نتنازع من قدم ماذا ؟؟

أيعقل أن نترك اخواننا يحدث لهم يحدث ونحن لا نفكر إلا في مصالح سياسية ومن له السبق في العون والمساعدة ؟

وياليت هناك مساعدة وعون حقيقيين فعالين بل كله مجرد كلام في كلام بلا أي فعل حقيقي يكون من شأنه عمل شيء حقيقي لأخواننا في غزة أو حتى في كل أرض يقع عليها ظلم عدوان مستعمر مستبد منتهك للأعراض والأرواح .

الكل يزايد سياسيًا لإظاهر نفسه ومحو الكل بجانبه وأصبح لفترة لا يستهان بها ما يحدث من ردة فعل على الشاشات الإخبارية والفضائية ماهو إلا سب لبعضنا وتناسينا ما يحدث فعليا من إبادة وحشية لشعب بأكمله .

وأصبح الصراع سياسي سياسي وفقط دون النظر لأرواح وأشلاء لأطفال لم يعرفوا من حياتهم بعد طاعة ولا معصية .. مما دفعني أن أصب جل غضبي على السياسية وعلينا جميعًا كعرب

ألا لعنة الله على هذه السياسة وعلى كل سياسي يتبع سياسة المصالح والماديات دون أي إعتبارات إنسانية أو أخلاقية .. ألا لعنة الله عليهم .

ووجدت نفسي في ظل كل هذا أردد لكِ الله ياغزة .. لك الله يا المسجد الأقصى وكل أراضينا المقدسة .

لك الله ..؟؟!

رنت في أُذني رنة ألم وحسرة

نعم لا حول ولا قوة لنا إلا بالله

نعم توكلنا على الله أمر مأمورين به .. ولكن من قال أن تلك الجملة توكل ؟؟

إنها تواكل بل هي قمة التواكل .. لقد خلقنا الله مخيرين وليس مسيرين وخلق الكون بأكمله مسخر طوع إختياراتنا .. فلماذا تركنا مبدأ الأخذ بالأسباب ؟؟

لماذا نحيل كل شيء في حياتنا على تصرف إلهي يقضي بما نريد وأكتفينا بالانتظار دون عمل ؟؟

نعم النصر من عند الله ولكن { يا أيها الذين ءامنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم } (سورة محمد - الآية 7 ) .

فهل نصرنا الله وأدينا ما علينا أم فقط نطلب النصر بمعجزة ونحن لا نستحق معجزة بأي حال من الأحوال .

نطالب بحرب الأعداء ؟؟ وهل لنا كلمة واحد وهدف واحد وسياسية موحدة حتى نستطيع أن نحارب عدو ؟؟

وأقصى ما أخافه حقًا إن قالوا حرب أن نقول { إنا لن ندخلها أبدًا ما داموا فيها فأذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون } – ( سورة المائدة – الآية 24 ) .

وحتى لا يفهم كلامي على إنه استسلام وتخاذل فهذا ما لم يخطر لي على بال .. بل أخشى أن أفكر فيه حتى .

كل ما في الأمر إنني أريد ان ننظر للأمر ببعض الواقعية العملية حتى نستطيع عمل شيء حقيقي مؤثر بدلا من أفعال نستنكرها على حكامنا ولا نفعل أكثر منها من – إستنكار وشجب وتنديد – وزيادة من الشعب الغضب على ما تفعله حكوماتنا ولكن هلا فكرنا بتوجيه هذا الغضب لخدمة قضيتنا ولكي نوجه غضبنا هذا التوجيه الصحيح المثمر يجب أن نسأل أنفسنا سؤال هام

ما سبب غضبنا الحقيقي وما الدافع وراءه ؟؟

هل هو غضب لله أم للنفس والقومية ؟؟

إن كان الغضب للنفس والقومية فنحن مازلنا بعيدًا جدًا عن تحقيق شيء ذا قيمة فنحن قوم لا نغضب للنفس ولكنا نغضب لله ولأننا نغضب لله نغضب من إنتهاك روح إنسان من مخلوقات الله وتدنيس مقدس من مقدساتنا التي قدسها الله – عز وجل – في كتابه الكريم وسنة نبيه – صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .

والغضب لله يتوفر فيه التوكل عليه مع الأخذ بالأسباب واستخدام ما سخره الله لنا في خدمة أخواننا في غزة في الوقت الحالي ومساعدة كل مظلوم في أي بقاع الأرض مستقبلا .

ولكي يحدث هذا يجب التفكير في عمل شيء فعلي بدلا من التنفيس عن الغضب في أصوات عالية ساخطة أو هتافات رنانة لن تخرج العدو من الأراضي المحتلة أو تساعد من تلقى عليه الصواريخ ليل نهار .

لماذا لا نحارب عدونا بسلاح من أقوى أسلحته ألا وهو الإعلام ؟؟

لماذا نترك له الساحة فارغة يعلن ما يود إعلانه ويحجب صوتنا أن يصل ؟؟

ولا يعني كلامي أن ننتظر الإعلام العربي ليفعل شيء بل نحن .. نحن شباب الإنترنت كما يطلق علينا ونتهم بهذه التهمة لماذا لا نفعل عمل يبين أن شباب الإنترنت العربي استطاع أن يفعل ما لم يفعله الأخرون ووصل صوت غزة الحقيقي إلى الرأي العام العالمي ألا يضغط هذا إسرائيل ويضعف موقفها الدولي ويسحب من تحت أيديها التأييد لما تفعله في فلسطين بحجة محاربة الإرهاب .

لا نقل أن كل الغرب ضدنا نحن لم نستطع أن نوصل قضيتنا بشكل سليم وحقيقي دون غضب أهوج بل غضب يعرف كيفية تفريغه بشكل يوضح للعالم أجمع حقيقتنا وحقيقة الصهاينة .

لن يكون كلامنا باللغة العربية –ليس لضعف بها أو عيب ولكن لنخاطب القوم بلسانهم - . نترجم ما يحدث الآن في غزة ونعرضه على المواقع الأجنبية في الفيس بوك .

لماذ لا يكون هناك مجموعة على الفيس بوك مساندة لغزة باللغة الإنجليزية مبينة ما يحدث للعالم الغربي ؟

كفانا توجيه الأحاديث لأنفسنا وفقط لكن عرفنا عدونا تمام المعرفة نعرف حقارته ونذالته ألا بينا هذه الحقائق للعالم أجمع .

لنستغل ما يحدث الآن ونفجر قضايانا ونخرج عن ضعفنا واستسلامنا لعل الله أراد ما حدث يحدث لنفيق للنتبه لنعمل بشكل حقيقي وفعلي .

كل إنسان في مجاله يستطيع أن يبتكر ما يفيدنا ونوجه كلامنا للجهة الأخرى قليلا بدلا من اللف في دائرة مقفلة دون الوصول لنقطة نعبر من خلالها .

لنعمل شيء غير المظاهرات فلن تخرج عدو من أرض ولن تعين أخواننا هناك ولن تحرك في حكامنا شعرة واحدة لفعل أقصى ما يفعلونه الآن .

لنأخذ مواقف عملية أكثر تأثيرًا .. ليس بالتكسير والتدمير كما يقول البعض ولكن بأسأليب أخرى أكثر عقلانية لا تؤكد للرأي العام العالمي إننا ما نحن إلا شعوب همجية إرهابية نتناحر حتى فيما بيننا .

فالجرحه يحتاجون الدماء أكثر من أصوات غاضبة بلا توجيه والجوعه يحتاجون إلا الطعام والخائفون يحتاجون إلى الأمان قد نستطيع المساهمة في توصيله بالتحرك وعدم السكون المقيت هذا وأخراج شحنات غضبنا في غير محلها .

ولا يعني دعوتي هذه لمخاطبة الغرب أو الرأي العام الدولي بإقتناعي أن النصر من عندهم فالنصر من عند الله إذا توكلنا عليه التوكل الصحيح وأخذنا بالأسباب وقد يكون هذا من ضمن الأخذ بالأسباب .

فنحن نحارب عدونا بسلاح من أسلحته على الأقل ما دمنا لا نستطيع محاربته بكل أسلحته .

بالله كفانا كلمات جوفاء .

بالله كفانا إتهام بعضنا بعض وتحليلات سياسية لن تنفع في الوقت الحالي فلنجعلها بعد إنكشاف الغمة بإذن الله .

بالله كفانا فرقة لو لم يكن على المستوى السياسي ليكن على المستوى الشعبي .

الثلاثاء، ديسمبر 16، 2008

حذاء بالملايين !!



بسم الله الرحمن الرحيم


حذاء بالملايين !!


تابع معظمنا ما حدث من المراسل الصحفي العراقي لإحدى القنوات الفضائية العراقية ( منتظر الزيدي ) موجهًا حذاءه إلى وجه الرئيس الأمريكي ( جورج بوش ) على سبيل قبلة الوداع من العراقيين للرئيس الأمريكي في أخر زيارة له إلى العراق – بصفته رئيس الولايات المتحدة الأمريكية على الأقل – كما قال المراسل العراقي عند إلقاءه بحذاءه في وجه الرئيس الأمريكي .. كما تابعنا رد الفعل الإعلامي لما حدث منذ إذاعة الأمر من بدايته ثم تداوله على معظم وسائل الإعلام والقنوات الفضائية خاصة البرامج الحوارية الإخبارية .. وبغض النظر عن الاتفاق مع الفعل من عدمه وتباين الأراء في الأمر ، وبغض النظر عن الاتفاق مع رد الفعل العربي خاصة الرد الفعل الشعبي ومبررات الفرحة الغامرة من هذا الموقف من عدمه .

ولا أتوقف عند كل هذا قدر توقفي عند هوس البعض بالحذاء إلى الحد الذي يجعل مواطن عراقي يعرض 100 ألف دولار لشراءه وآخر سعودي يعرض 10 ملايين دولار لشراءه أيضًا ويخرج احد أشقاء المراسل الصحفي العراقي ( منتظر الزيدي ) ليعلن أن سعر الحذاء وصل إلى 75 مليون دولار !!

لا أعرف ما مدى مصداقية هذه الأرقام من المبالغة الإعلامية فيها مع التركيز الإعلامي على أن الحذاء لم يتم العثور عليه ولم يجدوا له أثر من الأساس وكأن هذه هي المشكلة .. ولا استطيع فهم وجهة النظر التي تجعل أحد الأشخاص يدفع ملايين الدولارات في حذاء حتى وأن كان ألقي في وهج رئيس أكبر دولة في العالم في الوقت الحالي .

هل يستحق الحذاء هذا المبلغ ؟

وهل هذا التصرف تصرف سليم في ظل أزمة إقتصادية عالمية بشكل عام وأزمة عربية تقدمية بشكل خاص ؟

هل ننفق ملايين في حذاء ولوحات سيارة بأرقام مميزة ونحن أمة في ذيل الأمم تهان كل يوم ليس من فقر مادي بل عن فقر في جوانب أخرى ألقت بنا في ذيل الحسابات العالمية .. جعلت رئيس الولايات المتحدة الأمريكية يعتذر لشعبه عن خطأ مخابرات دولته الذي أدى به لإحتلال العراق ولم يعتذر لبلد قام على تدميرها ،، بل جاء بلسان عربي ملتوي يشكر بلد وشعب دمرهم .

ترى أيشكر العراقيين لصبرهم على ما فعله بهم ؟؟

أم يشكر كل العرب بلسانهم ولغتهم على تهاونهم في حقوقهم وسعيهم وراء توافه الأمور وقشورها وتركهم لب الأمور ؟؟

حقًا أمر مستفز للغاية إن كان حقيقي أن نوجه عقولنا حول الحذاء وأين ذهب الحذاء ونصرف أعيننا عن ما هو الأهم .

يا إخواني العرب بدلًا من دفع أموالكم بالملايين لشراء حذاء ( الزيدي ) دافعوا عنه ليخرج حرًا من سجنه والمحافظة على كرامته التي دهسها أحذية الحرس في المؤتمر الصحفي .

يا إخواني العرب بدلًا من دفع أموالكم لشراء حذاء ادفعوا لإعلاء شأن بلادكم وساهموا في تقدم شبابنا في مختلف العلوم .

يا إخواني العرب كفانا سعي وراء الأحذية وهيا نسعى على العقول ومن أجلها .

السبت، ديسمبر 06، 2008

لا يرون ولا يسمعون ولكنهم يثرثرون



بسم الله الرحمن الرحيم

لا يرون ولا يسمعون ولكنهم يثرثرون

كلما كانت هناك جلسة نقاشية بين مجموعة وجاء الحديث عن أحوال البلاد والعباد في مختلف الجوانب الاقتصادية والإجتماعية والسياسية لمحاولة إيجاد حلول لمشاكل حالية تجد مناقشات كثيرة وأراء أكثر .. وهذا على كافة المستويات المختلفة من حوارات في الجلسات العادية أو الإعلامية وحتى على شبكات الإنترنت .. ومن ضمن هذه الأراء يوجد أراء ومقترحات جيدة وقد يؤدي تطبيقها إلى تطوير كبير في أحوال المجتمع .

ومن بعض عيوب هذه الأراء والمقترحات أن بعضها تنصب على عاتق الحكومة بشكل كبير جدًا وليس على الأفراد ..ويعيب هذه الأراء واعتمادها على الحكومة – في رأيي – ليس فقط لأنها ألقت المسئولية عن كاهلها وفقط ولكن السبب الأهم أن هذه الأراء تظل حبيسة أفواه تثرثر ولكنها تجد أذان تعي وعيون تتفهم من المسئولين عن تنفيذ هذه الاقتراحات .. أو أنها تصل لكن دون نقطة وصل بين ما في هذه الاقتراحات من صعوبات أو ما يعيق تنفيذها لعدم التواصل بين من يقترح هذه الاقتراحات وبين من بأيديهم تنفيد هذه الاقتراحات فتجد فجوة كبيرة بين الطرفين فهم لا يسمعون بعضهم البعض ولا يرون بعضهم البعض ولكنهم يثرثرون بما لديهم كل منهم على حدا دون نقطة تماس .

حتى الاقتراحات القائمة على استغلال فئات الشعب المختلفة بكل فئاته خاصة جهود الشباب تجد أننا نضع أيدينا بشكل جيد جدًا على المشكلات المترسخة في مجتمعاتنا والكل يعرف أن توضيح المرض واكتشاف مكمنه هو أول الطريق لاكتشاف العلاج فالشفاء بعد ذلك – بتوفيق وإذن الله – .

ولكن للأسف نحن نقف على اكتشاف المرض ووضع بعض النظريات دون محاولة لتطبيق هذه النظريات وتحويلها لعلاج عملي على المرض والمريض للخلاص من الآفة والعيش حياة صحية سليمة .

فتجد من يشتكي المرض ومن يسعى لاكتشاف سبب المرض ومن يضع بعض الحلول لهذا المرض ولكن كل طرف يعمل في إتجاه معاكس للأخر فكل طرف منعزل عن الآخر لا يسمعه ولا يراه .. ولكنه مازال يثرثر إما بالشكوى واما بوضع نظريات لحل المشكلة .

مجرد ثرثرة لا تتحرك على أرض الواقع ننتفع بها ونحولها من ثرثرة بلا فائدة إلى حلول واقعية تطبق على أرض الحياة .

فنحن بحاجة إلى مد جسور التواصل بكل الأطراف لعلنا نتماثل الشفاء سريعًا .

وقد تكون هذه الكلمات أيضًا مجرد ثرثرة .

كل سنة وأنتم بخير

بسم الله الرحمن الرحيم

كــل ســنـــة وأنــتـــم طــيــبــيــن
ومــــــن الله قــــريــــــبــــيـــــن
وعـلـى طــاعــتـــه مــن الـــدائـــمـــيـــن

أذكركم ونفسي بصيام وقفة عرفات

تـــحيـــاتــــي

الجمعة، نوفمبر 14، 2008

الـمـرأة والإسـلام وواقـع حـيـاة



بسم الله الرحمن الرحيم


الـمـرأة والإسـلام وواقـع حـيـاة


لا أحد ينكر فضل الإسلام على المرأة لحفظ كرامتها ومكانتها في الحياة .. ومن ينكر هذا فأما أنه لا يعلم شيء عن حال المرأة وتاريخها قبل الإسلام وبعده أو إنه أنبهر بما حققته المرأة في بلاد غير الإسلام بعد فترة طويلة من العيش في عصور مظلمة بالنسبة للمرأة وحتى فترة قصيرة قبل إثارة حقوق المرأة والمساواة وما شابه ذلك .

وبغض النظر عن إتفاقي مع من ينادون بالمساواة من عدمه فهذا موضوع أخر قد يكون له موضع آخر – إن شاء الله - .. ولكني الآن أردي طرح موضوع هام جدًا – بالنسبة لي على الأقل – يلح على عقلي كثيرًا ولذلك قررت مناقشته ... المرأة والإسلام وواقعنا الحالي ...

كل من يتكلمون باسم الدين ويتحدثون عن دور المرأة في الحياة يقصرون دورها في بيتها وزوجها وأبناءها وإنها " إن كانت نصف المجتمع فهي من تقوم بتربية وإخراج النصف الآخر " .. وأن للرجل العناء والتعب والسعي على الرزق وعليها هي رعاية شئون بيتها .. جميل ولا إختلاف على ذلك فأنا أرى أن عظمة المرأة الحقيقية عظمة أمومتها ولكن وفي ظل واقع الحياة الحالي وارتفاع سن الزواج هذا إن حدث في الأساس .. هل نظل على أن المرأة دورها في بيتها ؟؟

وأين بيتها هذا من الأساس حتى تؤدي دورها فيه ؟؟

الجميع يتكلم عن فئة وينسى فئة أخرى .. ومع تكرار هذا المفهوم ترسخ في الأذهان فالكل لا يجد للمرأة دور إلا زوجة وأم ويضغط المجتمع حتى أن معظم الفتيات أصبحن يصلون كل ليلة تقريبا ويدعون أن يرزقهن الله – سبحانه وتعالى – بالزوج ليستطعن ممارسة دورهن الذي خلقن من أجله – كما تم التصوير لهن - في الحياة من خلاله .

وإن لم يأتي هذا الزوج المنتظر تبدأ المشاكل النفسية والإجتماعية وهذا عائد أن الفتاة والمجتمع ككل تصرف على أن الأنثى ليس لها دور في الحياة أو هدف إلا هذا .

فهو الهدف الذي تم تعريفها عليه على الرغم أنها ليس لها أدنى دخل في تحقيقه .

ورغم ذلك تتحمل هي مسئولية عدم حدوثه وتشعر بالضياع وان حياتها بلا قيمة مع أن الله - سبحانه وتعالى – لم يخلق مخلوق مهما كان ضئيل إلا بحكمة وفائدة .. فكيف لو كان هذا المخلوق هو أكرم المخلوقات جميعها ألا وهو الإنسان سواء كان ذكرًا أو أنثى ؟!

وهذا أيضًا ينطبق إلى حد كبير لمن لم يرزقهن الله – عز وجل – بالذرية وبغض النظر عن الأسباب التي أدت إلى هذا أو ذاك فأن هذا أمر واقع نحيا فيه ويجب معالجته .

فيجب أن يتغير الخطاب الديني للمرأة أو الفتيات اللاتي لم يتزوجن بعد فلا يعقل أن يكون الكلام الموجه للمرأة كله ينصب في جهة واحدة فقط .. لا اقول أن تتخلى المرأة عن فطرتها في ان تصبح زوجة وأم ولكن فقط ان لا نساعد الفترة أن تصبح هوس لدى الفتيات فينتج عن هذا الهوس أما بيوت عنكبوتية ضعيفة نتيجة للتسرع وسوء الاختيار فالمهم أن تصبح زوجة وأم فقط أو عقد نفسية تتولد لدى الفتيات بعد ذلك .

يجب أن يتم تغذية عقل الفتاة لتعدد أهدافها في الحياة تجعل حيز من حياتها لفطرتها سالفة الذكر فلن ننزعها ولكن أيضًا بجانب هذا يجب ان يكون لديها أهداف أخرى .. تبحث بداخلها عن مواهب وهبها الله – سبحانه وتعالى – لها وتنميها وتعمل عليها لتستغل وقتها وجهدها في عمل مفيد تستفيد هي منه ويستفيد المجتمع المحيط بها أيضًا من جهدها وتواجدها في الحياة .

وهذا لا ينطبق على الفتيات اللاتي لم يتزوجن فقط بل على من لم يوفقن في زواجهن أيضًا فالحياة لم تنتهي وعلى الزوجات والأمهات أيضًا اللاتي كبر أبناءهن وليدهن من الوقت والجهد الذي لا يعرفن كيفية استغلاله لأنها لم تعرف لها هدف سوى أبناءها .

نعم دور المرأة في بيتها عظيم لا خلاف على ذلك ..

نعم تنشأت جيل جديد برعاية الأم واهتمامها وحنانها شيء لا يمكن الاستغناء عنه أبدًا ..

ولكن للنظر إلى واقعنا الحالى وإلى فتياتنا قليلًا ..

لنولد لديهن أهداف أخرى ليعشن حياة مستقرة نفسيا وليستفيد منهم المجتمع في طرق مختلفة فهن طاقة معطلة ..

واتمنى أن لا نحصر المرأة في دور واحد فقط وهدف واحد فقط إن لم يتحقق كأننا نقول لها " لا يوجد لكِ فائدة في الحياة .!! "

فالله – سبحانه وتعالى – لم يخلقها عبثا ..

فهناك من خلقت لتكون أم عظيمة تخرج جيل منير متميز .. وهناك من خلقهن لأهداف أخرى .

فلنشجها لمعرفة الهدف بدلًا من فرض هدف واحد يولد اليأس بعد فترة لعدم تحقيقه .

فلا أعتقد أن هناك في الإسلام ما يمنع المرأة أن يكون لها دور فعال في الحياة بخلاف بيتها كما يتم تصوير الأمر دائمًا وبشكل مبالغ فيه بل بالعكس الإسلام يشجع كل إنسان أن يكون له عمل يفيد به الأخرين ويفيد به نفسه أيضًا .



السبت، نوفمبر 01، 2008

الـديــن والــتــديــــن



بسم الله الرحمن الرحيم


الـديــن والــتــديــــن


الدين
-
عبادة
-
تزكية النفس
-
عمارة الأرض

عبادة - ظاهر - " صلاة - صوم - حجاب " شعائر العبادات عامة

تؤدي إلى تزكية نفس تسبب نهضة وإعمار الأرض
لكن نحن وقفنا عند العبادة الظاهرة فقط ولم تصل للباطن
الصلاة --> ذكر لله بالقلب
الصوم --> تقوى
الحج --> عودة للفطرة النقية على بدايتها
الزكاة --> تطهير للنفس من البخل والشح
الحجاب -- > حياء وعفاف
أي أن كل عبادة ظاهرة لها آثر في الباطن لتزكية النفس
وعندما نصل لمرحلة من تزكية النفس سنتعرف على مراد الله منا وسيعمر كل واحد الأرض بما وهبه الله به .
ولأننا نركز بشكل كبير على العبادات بشكلها الظاهري دون محاولة توصيل الغاية منها من تزكية النفس إلى قلوبنا
نشأ مجتمع ظاهره التدين وباطنه - إلا ما رحم ربي - فساد وبعد عن معنى الدين الحقيقي كما بلغنا به الله - سبحانه وتعالى - عن طريق رسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أصبحنا نرى المصلي الذي يقوم من على سجادة الصلاة لكي يأخذ رشوة في عمله أو مهمل فيه والكذب والخيانة ووووو ...
أصبحنا نرى الصائم الذي لا يكف لسانه عن السباب طول الليل أو حتى في ساعات النهار وهو صائم والمشاجرات والمشاحنات والغضب على أتفه الأسباب وووو...
أصبحنا نرى الحاج يعود من الحج ليمارس ما كان يفعله من محرمات كما كان من قبل وكأنه شيء لم .
أصبحنا نرى المحجبات حجابهن أبعد ما يكون عن مراد الله من الحجاب لا ظاهرا ولا باطنا
-
إلا من رحم ربي - فتجد فتيات محجبات ومع ذلك ليس لديهن الغاية التي من أجلها فرض الحجاب من صيانة لنفسها وعفاف فقد تجد فتيات ظاهرهن محجبات ولكنهن لا يتحرجن من معاكسة الشباب في الشوارع بشكل منفر مستفز .

فهذا يوضح الفجوة بين إنتشار مظاهر التدين في مجتمعاتنا وبين كمية الإنهيار الأخلاقي والفساد التي نراها بشكل كبير جدًا .

وما أدى إلى التناقض العجيب هذا عدة أسباب منها بداية الإنتشار الديني والذي كان قائم في أساسه على عبادات فقط وأنا لا أقلل من شأن العبادات ولكن فقط أقول أن من خطب في الناس بضرورة إقامة عبادات الدين وشعائره لم يبين أن العبادات هذه غرضها في الأساس هو أن نطهر قلوبنا ونزكي نفوسنا لتكون على إتصال بأروحنا فنكون مع الله دائمًا في كل مواقف حياتنا بل كل ما فعلوه هم أنهم رهبوا الناس للقيام بالشعائر والعبادات فكان رد الفعل غير المعلن عنه بشكل صريح طبعا فليكن سنقوم بالشعائر لكي لا ننال عقاب الله – عز وجل – مجرد أداء ظاهري بالجسد فقط دون أن يصل الأمر للقلب – إلا من رحم ربي - .

ومن الأسباب أيضًا الحياة المادية بل الإغراق في المادية الذي نعيشه الآن فأصبح لدى الإنسان صراع بين متطلبات النفس المادية والشهوانية وبين رغبته الفطرية في القرب من الله – سبحانه وتعالى – فانقسم إلى شخصية متناقضة حريص على أداء العبادات المفروضة بشكل كبير جدا ولكن في نفس الوقت لا يتصرف بالدين والتدين الحقيقي في باقي حياته عمله معاملاته أخلاقه .. إلخ .

وهناك أمر أخر مرتبط بالدين والتدين وهو أن الكثيرين يتسائلون سؤال غير ارتفاع نسبة التدين وإنخفاض المستوى الأخلاقي والذي تحدثت عنه والخاص بالعبادة الظاهرة بدون أن تصل للباطن ألا وهو لماذا لا ينصرنا الله رغم ارتفاع نسبة التدين ؟؟

بغض النظر عن أن معظم التدين ظاهري في الأساس فلا نحقق التدين الباطن فلا نعمر الأرض وهُنا يحضرني مقولة سمعتها من قبل ولا أذكر لمن للأسف - :- " إن الله ينصر الأمة الكافر إذا كان لها مبدأ .. وتخسر الدولة المسلمة لإختفاء المبدأ " – أو شيء من هذا القبيل - .

خلاصة القول إنه لكي نصل إلى لب الدين الحقيقي ونصبح متدينين عن حق يجب أن نحقق العناصر الأساسية للدين سالفة الذكر .

الثلاثاء، أكتوبر 28، 2008

حــلــــــــــم وهــــم

بسم الله الرحمن الرحيم


حــلــــــــــم وهــــم


الحلم .. تلك الحياة الوردية التي تقتحم عقولنا في أوقات النوم وأحيانًا كثيرة في أوقات اليقظة .

هل نحن نعيش في زمن الحلم فيه غير مباح ؟؟

أم أننا في عصر إغتيال الأحلام في مهدها ؟؟

إغتيال إن لم يكن بأيدي غيرنا فبأنفسنا .

وهل يحل لنا وأد الحلم إن كان مستحيلا ؟؟

عذرًا حتى وإن أُحل ليّ واد حلمي فلم أعد أستطيع ..

عذرًا أيها القلب المحترق بحلمي ..

عذرًا أيها العقل المتمزق بين حلمي وواقعي ..

فلم تعد ليّ أدنى قوة على وأده فلقد أمسى أقوى مني بل تغلغل بداخلي يجري فيّ مجرى الدم في عروقي .. يمر كل لحظة أمام عيني ..

يصارعني ..

ولم يعد لدي قدرة ولا رغبة في مصارعته

فلقد هزمني من أمد طويل ..

فسامحوني - قلبي وعقلي - على ضعفي أمام ..

حلم وهم ..